مجد الدين ابن الأثير
61
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( قسطل ) * ( ه ) في خبر وقعة نهاوند " لما التقى المسلمون والفرس غشيتهم ريح قسطلانية " أي كثيرة الغبار ، وهي منسوبة إلى القسطل : الغبار ، بزيادة الألف والنون للمبالغة . * ( قسقس ) * [ ه ] في حديث فاطمة بنت قيس " قال لها : أما أبو جهم فأخاف عليك قسقاسته " القسقاسة : العصا ، أي أنه يضربها بها ، من القسقسة : وهي الحركة والاسراع في المشي . وقيل : أراد كثرة الاسفار . يقال : رفع عصاه على عاتقه إذا سافر ، وألقى عصاه إذا أقام : أي لاحظ لك في صحبته ، لأنه كثير السفر قليل المقام . وفى رواية " إني أخاف عليك قسقاسته العصا " ( 1 ) فذكر العصا تفسيرا للقسقاسة . وقيل : أراد قسقسته العصا : أي تحريكه إياها ، فزاد الألف ليفصل بين توالى الحركات . * ( قسم ) * * في حديث قراءة الفاتحة " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين " أراد بالصلاة هاهنا القراءة ، تسمية للشئ ببعضه . وقد جاءت مفسرة في الحديث . وهذه القسمة في المعنى لا اللفظ ، لان نصف الفاتحة ثناء ، ونصفها مسألة ودعاء . وانتهاء الثناء عند قوله " إياك نعبد " ، ولذلك قال في " وإياك نستعين " : هذه الآية بيني وبين عبدي . ( ه ) وفى حديث على " أنا قسيم النار " أراد أن الناس فريقان : فريق معي ، فهم على هدى ، وفريق على ، فهم على ضلال ، فنصف معي في الجنة ، ونصف على في النار . وقسيم : فعيل بمعنى مفاعل ، كالجليس والسمير . قيل : أراد بهم الخوارج . وقيل : كل من قاتله . ( ه ) وفيه " إياكم والقسامة " القسامة بالضم : ما يأخذه القسام من رأس المال عن أجرته لنفسه ، كما يأخذ السماسرة رسما مرسوما لا أجرا معلوما ، كتواضعهم أن يأخذوا من كل ألف شيئا معينا ، وذلك حرام . قال الخطابي : ليس في هذا تحريم إذا أخذ القسام أجرته بإذن المقسوم لهم ، وإنما هو
--> ( 1 ) وهي رواية الهروي .